اخبار وطنية حرية

هل تتحول الهند من دولة شعارها “العلمانية”؟

أصدر البرلمان الهندي، في 12 ديسمبر 2019م، قانوناً جديداً يعد من أخطر القوانين التمييزية ضد المسلمين في الهند؛ حيث يحرض على الفتنة العرقية والدينية في المنطقة، ووقع عليه الرئيس الهندي دون تردد
وفقا لما يحتج به المعارضون والحزب المعارض أن  القانون الجديد يعني تهميش المسلمين في الهند  ، ولأنه يجعل الأقليات الدينية جميعها تتمتع بجميع حقوق المواطنة، بمن فيهم السيخ والمسيحيون والبوذيون، ما عدا المسلمين؛ فقد حرمهم من تلك الحقوق، ويأتي هذا القانون الجديد بعد قرار المحكمة العليا الهندية، في نوفمبر 2019م، بإنهاء أحقية مسلمي الهند في مسجد «بابري» التاريخي، وأعلنت أنه ملك للهندوس.
قانون التجنيس الجديد
وقد أعلنت حكومة حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي سلسلة من القرارات والقوانين منذ فوز «بهارتيا جانتا » بولايته ثانيا صيف عام 2019م، الذي شرعت في تنفيذ وعودها المتطرفة للجماعات الهندوسية ، وكان أحدث قانون وافقت عليه الحكومة وصادق عليه البرلمان ووقّع عليه الرئيس قانون التجنيس.
واحتوى هذا القانون على ما يلي:
– السماح للأقليات الدينية -باستثناء المسلمة- بالتمتع بالجنسية الهندية والحصول عليها، وبموجب القانون فقد سمح للهندوس من مختلف الانتماءات والسيخ والمسيحيين واليهود والوثنيين والبوذيين وغيرهم من الأقليات الدينية الموجودة بالهند بالحصول على الجنسية، ومنع منها فقط الأقلية المسلمة.
– يمنع القانون المسلمين في الهند أو من يُسمون بـ»البدون» -أي الذين يعيشون مند عقود في الهند دون أن يحملوا الجنسية، وتحديداً المسلمين- من التمتع بالجنسية، وأنهم سينظر إليهم بعد هذه التعديلات على أنهم سكان أجانب عليهم مغادرة الهند فوراً، وبموجب هذا القانون سيجد ملايين المسلمين أنفسهم سكاناً غير شرعيين وخارجين عن القانون، وسيتم طردهم من الهند رغم أنهم عاشوا من الأجيال القديمة في هذه البلاد.
وكان عشرات الآلاف من المواطنين من الهندوسين والمسلمين وغيرهم  في مناطق هندية مختلفة نزلوا إلى الشوارع احتجاجاً على هذا القانون الذي بمثابة ضربة قاضية على علمانيها.
ويرى المحتجون أن هذا القانون سيمزق اللحمة الوطنية، وسيُدخل البلاد في صراعات طائفية؛ لأن مواجهة 300 مليون مسلم ليس بالأمر الهين، وسيعرض الدولة لخطر كبير لا يفكر في عواقبه اليوم حزب بهاراتيا جانتا.
لكن الملاحظ في قانون التجنيس، أن الحكومة استثنت المسيحيين حتى لا تُغضب الغرب المسيحي، واستثنت حتى البوذيين والسيخ والوثنيين، وأبقت المسلمين هدفاً رئيساً لها
منقول من المجلة : المجتمع( بعد التعديل )

Related posts

مسن عجوز ينجو من الموت بأعجوبة أسفل عجلات قطار

Editor

المزارعون الهنود يتوجهون بجراراتهم إلى نيودلهي رفضا للإصلاح الزراعي

Editor

علماء يدعون لتوخي الحذر من طفرة كورونا الهندية

Editor

اكتب تعليقك