اخبار وطنية العنف الطائفي الوطني دولة سياسة عالم الإسلام

مسودة قوانين تضر الأغلبية المسلمة بجزر لاكشاوديب الهندية

يخشى سكان جزر لاكشادويب الهندية ذات الأغلبية المسلمة من احتمال تطبيق إجراءات إدارية جديدة قد تضر بهم.ويشتكي السكان من اقتراح برافول باتيل، حاكم إقليم اتحاد لاكشادويب، تشريعات جديدة على السلطات المركزية دون استشارة الممثلين المنتخبين محلياً؛ مما سيتسبب في تدمير أسلوب حياتهم في المنطقة الواقعة قبالة الساحل الجنوبي الغربي للهند التي تديرها الحكومة المركزية مباشرة.وعمل باتيل سابقاً كوزير للداخلية في ولاية غوجارات، وتم تعيينه حاكماً لمنطقة لاكشادويب في ديسمبر 2020.
مقترحات باتيل
وقدم باتيل عدداً من المقترحات المثيرة للجدل لتطبيقها في هذا الإقليم المكون من عدة جزر ذات أغلبية مسلمة في بحر العرب، وتتضمن حظر لحوم البقر وحرمان الأشخاص الذين لديهم أكثر من طفلين من الترشح في انتخابات المجالس القروية (بانشايات).ووفقاً لمسودة المقترحات وتماشياً مع المعتقدات الهندوسية، لا يمكن لأي شخص بيع أو نقل أو عرض أو شراء لحوم البقر أو منتجاتها بشكل مباشر أو غير مباشر بأي شكل من الأشكال في أي مكان بجزر لاكشادويب، وقد يواجه المخالفون عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.كما يسمح باتيل بفتح حانات ومتاجر لبيع الخمور، مدعياً بأن ذلك “سيعزز السياحة في الجزر” التي تعد حالياً منطقة خالية من الكحول بسبب سكانها المسلمين، حيث لا تستطيع المنتجعات الموجودة في الجزر المأهولة بالسكان توفير المشروبات الكحولية، ولا يُسمح بها إلا في المنتجعات الواقعة في جزيرة بانغارام غير المأهولة.وفي اقتراح آخر، سيصبح من الممكن إلغاء خيارات الأطعمة غير النباتية من قوائم الطعام في مراكز رعاية الأطفال “أنغانوادي” (نوع من مراكز رعاية الأطفال الريفية في الهند).وأدت هذه المقترحات إلى استياء واسع النطاق بين السكان المحليين وتزايد المطالبة بإلغائها، حيث لا تزال وزارة الداخلية الاتحادية تنظر فيها.ومن ضمن المقترحات المقدمة لائحة لمنع الأنشطة المعادية للمجتمع عام 2021، وتخول الإدارة المحلية احتجاز أي شخص دون محاكمة لمدة تصل إلى عام واحد.وواجه مشروع القانون معارضة من السكان المحليين الذين يقولون: إن معدل الجريمة في الجزر أصبح منخفضاً جداً، وليس هناك حاجة لمثل هذا التشريع القاسي.
الاستيلاء على الأراضي
كما تمنح مسودة المقترحات أيضاً، حسب لائحة هيئة تنمية لاكشادويب 2021، الإدارة المحلية حق الاستيلاء على الأراضي التي يملكها السكان المحليون لغرض التنمية دون حماية مصالح ملاك الأراضي.وتتضمن المسودة كذلك خططاً لبناء الطرق وفقاً للمعايير الوطنية للطرق السريعة، لكن السكان المحليين يقولون: إن لاكشادويب لا تحتاج إلى طرق سريعة، لأنها ستؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها على البيئة الهشة للجزر.ولذلك يسعى السياسيون وممثلو المجالس المحلية والنشطاء والسكان المحليون حالياً إلى عزل برافول باتيل من منصبه الجديد.
مجلس بلا سلطة
ويقول السكان: إن إدارة لاكشادويب تهدف إلى “اغتصاب” السلطات التنفيذية المحلية من مجلس المنطقة المنتخب (زيلا بانشايات).كما لن يتمكن ممثلو المجلس المنتخبون من اتخاذ قرارات بشأن العديد من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على الناس مثل الرعاية الصحية والزراعة والتعليم وتربية الحيوانات ومصائد الأسماك، حيث ستخضع هذه المواضيع للسيطرة المباشرة من قبل الإدارة العليا في حال تم قبول المقترحات.
دعوة الرئيس لرفض المقترحات
وجه الإمارام كريم، عضو البرلمان عن حزب “المجتمع” الهندي (الماركسي)، رسالة إلى الرئيس الهندي رام ناث كوفيند، طالبه فيها برفض المقترحات الحالية، ووصفها بأنها “مناهضة للشعب”.كما ألقى كريم باللوم على باتيل في انتشار فيروس كورونا الجديد في الجزر، مشيراً في رسالته إلى أن إجراءات التشغيل القياسية (SOP) المعمول بها في إقليم الاتحاد للحد من انتشار فيروس كورونا تم تغييرها من قبل باتيل.وأضاف: أدى هذا التغيير غير المخطط وغير العلمي لإجراءات التشغيل القياسية إلى الارتفاع الحالي في حالات الإصابة بفيروس كورونا في لاكشادويب، بينما لم يتم الإبلاغ عن حالة واحدة في عام 2020 (قبل تعيين باتيل).وبحسب السكان المحليين، فإن إلغاء الحجر الصحي الإجباري للأشخاص الذين يأتون إلى الجزر من المناطق الرئيسة، والاكتفاء بتقرير طبي يظهر النتائج السلبية لفحص كورونا قبل الدخول، أدى إلى انتشار الفيروس في الجزر.
فقدان مئات الوظائف
وقال كريم لـ”الأناضول”: إن “اللوائح الجديدة، بما في ذلك حظر ذبح ونقل وبيع وشراء لحوم البقر، تعتبر تعدياً على الناس، فهناك مئات من العمال المتعاقدين والمؤقتين الذين يعملون في إدارات مختلفة فقدوا وظائفهم”.وأضاف: “تم اقتراح هذه الإجراءات حتى تتمكن الإدارة المحلية من تسليم أراضي وموارد الجزر لقطاع الشركات”.وأردف كريم أن “هناك العديد من الشركات الكبرى التي تتطلع للحصول على أراضي الجزر، وتريد إنشاء أعمالها هناك”.وتابع: “رئيس الاتحاد يريد تسليم الأراضي الثمينة لهم، وهذا سيعزز المصالح التجارية للأشخاص في المناطق الرئيسة (وليس في الجزر)”.وأشار كريم إلى أن هدف باتيل “هو تسليم أراضي لاكشادويب لأشخاص مقربين من الإدارة”.بدوره، قال محمد فيصل، عضو البرلمان عن لاكشادويب لـ”الأناضول”: إن باتيل “لديه عدد معين من الشركات ويحاول توفير الأراضي لها، وهذا هو السبب في اتخاذه مثل هذه الإجراءات”.وشدد فيصل على “ضرورة إلغاء المسودات التي تنظر فيها وزارة الداخلية؛ لأن الناس يقفون ضدها، حيث توجد 12 مسودة على قائمة الانتظار، والناس ليسوا في وضع يسمح لهم بالرد عليها والخروج في مسيرات”.
تهديد خطير لحياة وثقافة الشعب
كما واجهت مقترحات باتيل معارضة كبيرة من كل من بيناراي فيجايان، رئيس وزراء ولاية كيرالا، وكي سي فينوغوبال، عضو البرلمان وحزب “المؤتمر الوطني” الهندي.وقال فيجايان: إن “تصرفات باتيل تشكل تهديداً خطيراً لحياة وثقافة شعب لاكشادويب”، مضيفاً أن “كيرالا تتمتع بعلاقات وطيدة مع الجزر”.
الحزب الحاكم
في المقابل، قال أ.ب. عبدالقطي، نائب رئيس حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم والمسؤول عن لاكشادويب: إن “الناس يحتجون بشكل أساسي على القوانين الجديدة المقدمة من حاكم الاتحاد”.وأضاف: “لكن لم يتم تنفيذ أي قوانين جديدة، ما تم فقط هو تقديم اقتراح بشأن لوائح قواعد البناء، التي ستتم مناقشتها مع السكان المحليين قبل تقديمها إلى الحكومة”.

المصدر : المجتمع

Related posts

القضية الفلسطينية هي الامتحان الأكبر للأمم المتحدة:الرئيس الفلسطيني محمود عباس

Editor

مقتل 5 أشخاص جراء هجوم إرهابي في الهند

Editor

عشرات القتلى جراء سقوط حافلة بقناة مياه في الهند

Editor

اكتب تعليقك