أخبار إقليمية رسالة الفرقان عالم الإسلام متدين

مثال فريد رائع خلده علماء الهند في ذاكرة التاريخ

كتبه:السيد جمال حسين المالكي
إن الأمة المسلمة الهندية تعيش في أزمات خانقة وتمر بفترة عصيبة تتكالب عليها أعداءها من مشارقها ومغاربها وتنهال عليها الآلام والمصائب وتصب عليها أسواط العنف والظلم والاستبداد وتضيق عليها أرضها وسماءها وارتفعت صرخاتها في أنحاء العالم  ولا يوجد من يتألم بآلامها ويسمع أنينها ويترحم عليها-ولكن الأمة الإسلامية لا بواكي لها – وما يوم حليمة بسر..وقد أحدق الخطر على كيانها في مستقبلها واندلعت نيران الحقد والحسد حتى كاد أن يتغلب عليها اليأس والقنوط
هذا في جانب والجانب الآخر قبل أيام مات الكاهن الهندوسي إثر معاناة مرض ألمّ به بهذا الحادث خيم الحزن على جميع أتباعه  المحبين والمتابعين له علما بأن الكاهن كانت له علاقة وطيدة تربطه بالمسلمين.
وفي إطار ذلك قام وفد من الجامعة الإسلامية بتكل كرناتك الهند وأعضاء جمعية رسالة الإنسانية لفرع بتكل بزيارة معبده في منطقة “أدبي”- إحدى مديرية ولاية  كرناتك الهند- لتقديم كلمات التعازي لخلفه الكاهن الهندوسي الجديد حيث استقبلهم استقبالا عظيما وتبادل بالحديث معهم
وقال فضيلة الأستاذ إلياس الندوي البتكلي- الأمين العام لجمعية رسالة الإنسانية في بتكل- “كانت علاقة الفقيد بمدينة بتكل قديمة ومؤطدة وشرفنا بحضوره في المؤتمرات والحفلات ولقد كانت له يد طولي في خدمة الإنسانية بصرف النظر عن معتقداتهم وكان ممن يعتقد بالمسحة العلمانية في الهند ويسخر الجهود لأجلها وكانت فقدانه خسارة كبيرة ثم عرض عليه الدعوة فقبلها وأكد بحضوره في المستقبل
وبعد ذلك لفت انتباه الوافدين الكاهن المذكور مخاطبا لهم:كلنا يتحمل مسئولية المجتمع على عاتقه وأكبر مسئولية تعود إلينا أن نواصل الجهود لتعزيز العلاقات وإحكامها بين أصحاب الديانتين الإسلام والهندوسية فلا بد أنم نحل قضايانا بالتفاهم والتراضي وأبدى رأيه بعقد مثل هذه المجالس.
ويعتبر هذا المعبد من أحد المعابد القديمة الشهيرة حيث يرحل إليه رئيس الهند ورئيس الوزراء حتى الوزراء حينا بعد حين…
ولا يخفى علينا أن الفقيد قد عزم المسلمين على مائدته للإفطار وعين لهم مكاناخاصا لصلاة المغرب وأقام نموذجا مثاليا في الهند وبعد ذلك انتقد عليه كثير من أحباءه ووجهوا إليه التهم..
ومن الجدير بالذكر أن فضيلة الأستاذ إلياس الندوي  أحد أعلام الهند والداعية الكبير والناشط الإسلامي وصاحب القلم الفريد والخطيب المصقع لا يمل السامع قد نال الثقة السامية من شيخه العلامة السيد أبي الحسن على الندوي رحمه الله ونهل من مشربه وأخذ عنه حتى فاق بين أقرانه وهو الآن  أحد من تعقد به الآمال في شأن القيادة وأعرض عليه الأبيات:
تعد ذنوبي   عند قوم   كثيرة ولا ذنب لي إلا العلى والفواضل
وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم بإخفاء شمس ضوؤها متكامل
وإني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما  لم تستطعه   الأوائل
وقد رافق الأستاذ إلياس الندوي في زيارته وقد ضم عددا من أصحاب الفضائل:منهم فضيلة الأستاذ مقبول أحمد الندوي -مدير الجامعة الإسلامية- والأستاذ عبد العليم الخطيب الندوي-خطيب جامع بتكل-والأستاذ سمعان خليفة الندوي -أستاذ الجامعة الإسلامية- والأستاذ عبد السميع- رئيس قسم اللغة الكنرية في الجامعة الإسلامية –
جزى الله خير الجزاء في الدارين وتقبل جهودهم الجبارة ووفقهم لإعلاء كلمة الله  ونصرته.

Related posts

ارتفاع كبير في عدد ضحايا الهجوم الصاروخي الحوثي في اليمن

SubEditor

تركيا: مؤتمر برلين يناقش إحلال السلام والاستقرار في ليبيا

SubEditor

إنهاء الوجود الأميركي في العراق.. أبرز البنود في مجلس النواب العراقي

SubEditor

اكتب تعليقك