حرية خيار المحرر علم

لا بد من الاهتمام بالسلام الداخلي في ظروف التوترات والضغوط

لستُ طبيب علم نفس ولا مدرّب تطوير ذات، ولكني أعرف ما هو السلام الداخلي، ولقد حضرتُ دورات تنمية بشرية وطالعت الكتب المؤلفة في تنمية بشرية واستفدت منها كثيرًا.
لقد أصبحنا نفتقد الراحة النفسية  وراحة البال مع الوتيرة المُتسارعة للأحداث في حياتنا وكثرة الضغوط والتوتر ومع أن الراحة النفسية وراحة هو المعني الحقيقيّ للسلام الداخلي.
وعلينا أن نأخذ هدنة لأنفسنا، للوصول لمرحلة السلام الداخلي  ونبتعد قليلًا عن كل ما يعرّضنا للتوتر والقلق فترة من الوقت. فجميعُنا يحتاج لهذه الهدنة وتوفير لحظات صفاء وتدليل لعقولنا من كلّ ما يعكّر صفوها، وهذه الهدنة لا تنجح إلا  بالإنابة إلى الله تعالى حيث نستطيع الوصول لمرحلة التصالح مع النفس والراحة والسلام الداخلي بكل سهولة ويسر، وأيضًا يمكننا الاستعانة باقتراحات أهل الاختصاص، فالعلم وُجد للاستفادة منه.
بعض الأطباء يرون أنّ الرياضة وجلسات التأمل، أو ربما السفر إلى أماكن هادئة، عواملُ تُساعد على الصفاء الذهني.
ومن العوامل أيضًا التي تساعد على راحة البال، التخلّصُ من كل ما هو سلبي سواء من الأشخاص أو الأفكار المزعجة أو المقلقة.
ولو نفذنا كلّ تلك الطرق سنجدها مفيدة لإراحة عقولنا من كل ما يقلقها، وكلها عوامل تساعد في التخلّص من التوتر. إذًا لا ضيرَ من تجربة كل ما هو مفيد لنا، فنحن نستحقُّ هذه الهدنة لندلل أنفسنا ولننظر إلى الجانب المشرق من حياتنا رغم ضغوط الحياة.
وللوصول لمرحلة السلام الداخليّ يجب أولًا أن تكون لدينا الرغبة لذلك، وأننا نريد أن نتصالح مع أنفسنا، ولو نجحنا حتمًا سنُواجه كل التحديات التي تقابلنا وحتى لو تعثرنا سنتعلّم أن ننهض من جديد، وستكون هذه الهدنة لصالحنا وسنكون أشخاصًا لدينا ثقة عالية بالنفس ولدينا القدرة على تقدير أنفسنا بما نستحقُّ، وسوف نصل لمرحلة التوازن النفسيّ وراحة البال رغم كل الظروف.

Related posts

“مستقبل إسرائيل” بعيون بعض قادتها ومفكريها

Editor

عمرو شريف: الإعلام له دور كبير في حماية الشباب من السقوط في براثن الإلحاد

SubEditor

انهيار الحضارات وانتحارها

Editor

اكتب تعليقك