إرهاب العالمية دولي عالم الإسلام

فشل أمريكا في جلب الاستقرار ومحاربة الإرهاب في أفغانستان : حامد كرزائي

قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي إن الولايات المتحدة التي قدِمت إلى بلاده لمحاربة الإرهاب وجلب الاستقرار، تغادرها الآن بعد عقدين وقد فشلت في كلتا المهمتين، وذلك في وقت يستمر فيه الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من أفغانستان منذ مايو/أيار الماضي، على أن يكتمل في سبتمبر/أيلول المقبل.وأضاف كرزاي في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” (Associated Press) الأميركية أن القوات الأميركية بصدد مغادرة أفغانستان مخلفة وراءها “كارثة”، موضحا أن “التطرف بلغ أعلى مستوياته في الوقت الحالي، وبالتالي فالمجتمع الدولي قد فشل في محاربة هذا التطرف وتحقيق الاستقرار”.وقال الرئيس الأفغاني السابق إن الأفغان يعترفون بجوانب فشلهم، مضيفا “ولكن ماذا عن دور القوى الكبرى في أفغانستان؟ وما الوضع الذي تتركه فيه؟”، ليرد بالقول “عار حقيقي وكارثة”.
الاعتماد على النفس
ويرى كرزاي -الذي تولى رئاسة أفغانستان لمدة 13 عاما كانت علاقته فيها مع أميركا علاقة جدلية- أنه من الأفضل لبلاده أن تغادر القوات الأجنبية، مشددا على أن الأفغان متحدون بشأن الرغبة في السلام، والحاجة إلى الاعتماد على أنفسهم في بناء مستقبلهم، مضيفا أن الأفغان “لا يريدون العيش في هذا البؤس والمهانة، ومن الأفضل للبلاد أن تغادر القوات الأجنبية”.وتشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن فترة حكم كرزاي التي تلت سقوط حكم حركة طالبان في 2001 على يد قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، اتسمت بعودة دور النساء في المجتمع، والتحاق الفتيات بالمدرسة مرة أخرى، وبروز مجتمع مدني فتي، مع تشييد ناطحات سحاب جديدة في العاصمة كابل، وبناء الطرق والبنية التحتية، ولكن حكمه اتسم أيضا بملفات الفساد المستشري، وازدهار تجارة المخدرات، وفي السنوات الأخيرة لحكمه نشبت توترات عديدة بينه وبين الإدارة الأميركية.ويشدد الرئيس الأفغاني السابق على أن المسؤولية ملقاة على عاتق الأفغان في إنهاء عقود من الحرب، داعيا السلطات الحكومية وحركة طالبان إلى وقف القتال، وقال “أنا واضح بهذه المسألة، كلا الطرفين عليه أن يفكر في حياة الشعب الأفغاني وممتلكاته، فالقتال عبارة عن دمار”.
رسالة إلى باكستان
كما دعا كرزاي القيادة المدنية والعسكرية في باكستان إلى بناء “علاقة متحضرة” مع بلاده، وقال “إذا ابتعدت باكستان عن نهج توظيف التطرف ضد أفغانستان، فإن العلاقة بيننا ستنمو بطريقة جميلة، وتصبح مثمرة للطرفين”.تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي تجاوزت فيه نسبة انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان 50% حتى الآن، فإن مفاوضات السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية تعرف تعثرا، في حين تشتد المعارك بين الطرفين، إذ سيطرت الحركة في الأسابيع الماضية على عدد من المناطق في شمالي وغربي البلاد، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من استعادة بعضها في الأيام الماضية.

Related posts

الإمارات: دوام جميع موظفي الحكومة الأحد المقبل

SubEditor

تركيا تعلن عملية “درع الربيع” في إدلب

SubEditor

فيروس كورونا الجديد غير خطير لكنه يهدد النظام الصحي

SubEditor

اكتب تعليقك