العالمية دولي عالم الإسلام

تركيا تدعو أوروبا للتوصل إلى حل دائم لأزمة الهجرة ووقف “صد اللاجئين”

أعرب إبراهيم قالن، متحدث الرئاسة التركية، عن أمله في أن تقدم قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها الأسبوع المقبل، التزاماً بإيجاد حل دائم لأزمة الهجرة، مشيراً إلى أنه سيكون من الممكن بناءً على ذلك العمل معاً لتقاسم العبء التركي، وعودة آمنة في سوريا.جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قالن الثلاثاء، خلال مشاركته بندوة افتراضية حول موضوع “التوافق بشأن اتفاقية إعادة القبول الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس/آذار 2016″، التي نظّمها مركز الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التركي (سيتا).وأشار قالن إلى أن “الحرب الداخلية بسوريا مضى عليها 10 سنوات رغم كل الجهود التي بذلتها تركيا للحل”، مشدداً على أن “الحرب هي السبب الجذري لأزمة الهجرة”.كما شدّد على أن “أكبر مشكلة بالوقت الحالي هي الفشل في ضمان العودة الآمنة للاجئين السوريين بسبب ممارسات تنظيم PKK/YPG الإرهابي ونظام بشار الأسد”.ولفت متحدث الرئاسة التركية إلى أن “تلك الأزمة اتخذت بعداً دولياً رغم أنها ناجمة عمَّا يحصل في سوريا”، موضحاً أن “الدول الأوروبية لا تنظر إلى المشكلة على أنها ملحة لأنها بعيدة عنها جغرافياً”.وتَطرَّق قالن إلى حتمية عودة آمنة وطوعية وكريمة للسوريين، متابعاً: “وهذا الأمر يقتضي جهوداً جماعية على جميع الدول، من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ومن ألمانيا إلى الولايات المتحدة ودول مجاورة أخرى، ومن روسيا إلى إيران”.
صد اللاجئين
في سياق متصل سلّط قالن الضوء على حوادث “صد اللاجئين” خلال الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن هذا الوضع يمثل انتهاكاً لجميع قرارات الأمم المتحدة، ولقيم الاتحاد الأوروبي، ولجميع الاتفاقيات، ومن بينها اتفاقية إعادة القبول المبرمة مع تركيا.وأفاد المسؤول التركي بأنهم يتابعون بكل أسف تنفيذ وكالة مراقبة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي “فرونتكس”، عمليات لصد اللاجئين، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ موقفًا حيال ذلك.وأكد قالن أن “اتفاقية إعادة القبول، الموقعة قبل 5 سنوات، كانت قصة نجاح ونقطة تحول، إذ خفضت عدد المهاجرين غير الشرعيين والوفيات، لكنها لم تصل إلى مستوى الحلّ الدائم”.وبيّن أن جائحة فيروس كورونا قد تكون جمدت المشكلة، مضيفاً “غير أنها لا تزال قائمة، ولا ينبغي انتظار أن تتحمل دولة هذه المسؤولية الكبيرة بمفردها، لكن لا نرى التزاماً كافياً لهذه الفكرة”.كما أشار إلى “الحاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع الأزمة من الخروج عن السيطرة مرة أخرى، وأنه يجب أخذ الديناميكيات المتغيرة خلال السنوات الخمس الماضية بعين الاعتبار”.وزاد قالن قائلاً: “تؤمّن تركيا داخل حدودها خدمات الإيواء، والغذاء، والرعاية الطبية، لنحو 4 ملايين لاجئ، كما أن بالجانب السوري المحاذي لحدودنا عدداً يتراوح بين 5 و6 ملايين نازح، وبذلك نرى أننا نتكفل بمسؤولية ما يقرب من 10 ملايين سوري”.وتابع قائلاً: “أزمة اللاجئين موجودة، وملايين البشر في حالة انقطاع عن أوطانهم، ولا يمكن الحفاظ على الوضع الراهن عند الحاجة إلى حل دائم”.واستطرد قائلاً: “لذلك فإن من يريدون داخل الاتحاد الأوروبي استمرار الوضع الراهن كما هو، وكذلك الدول التي تنظر إلى الأمر على أنه سيُحَلّ بمجرد منح تركيا عدة مليارات من اليورو، هم على خطأ”.
أبعاد العلاقات التركية-الأوروبية
وفي سياق العلاقات التركية الأوروبية أوضح قالن أن “اتفاقية إعادة القبول الموقَّعة بين الجانبين، لا تتضمن مسألة الهجرة فحسب، بل تشمل كذلك موضوعات أخرى مثل فتح فصول جديدة في إطار مساعي تركيا للحصول على العضوية الكاملة بالاتحاد، وتحديث الاتحاد الجمركي، وكذلك إعفاء الأتراك من التأشيرة الأوروبية”، مضيفاً: “غير أنه لم يُطبَّق أي من هذه الموضوعات”.وأوضح أن الرئيس رجب طيب أردوغان، خلال زيارته للعاصمة البلجيكية بروكسل العام الماضي، تحدث عن سبل تنفيذ هذه الموضوعات من خلال خارطة طريق يمكن تطبيقها، غير أنه لم يُقطَع أي طريق في هذا الصدد”.وأردف قائلاً: “آمل أن يأخذ قادة الاتحاد الأوروبي زمام المبادرة وأن يتعاملوا مع أزمة المهاجرين على محمل الجد. فمع استمرار الحرب الأهلية السورية، وبقاء البلاد ممزقة، ستعود تلك الأزمة بعدة طرق أخرى. لا يمكننا أن ندع هذا يستمر لمدة 5 أو 10 سنوات أخرى”.
TRT عربي – وكالات

Related posts

الإمارات تدعو إلى الالتزام بعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة

SubEditor

التهديد القائد بالحرس الثوري الإيراني بانتقام أشد

SubEditor

البروفيسور نصولي : 80% من مصابي كورونا تعافوا في العزل المنزلي

SubEditor

اكتب تعليقك